شخصية الأم وأثرها على الصحة العقلية للطفل

إن أطفال النساء ذوات السمات الشخصية المرتبطة بالصعوبات العاطفية كانوا أكثر عرضة للاكتئاب والقلق وإيذاء الذات في أواخر سن المراهقة مقارنة بأقرانهم

أثر شخصية الأم: على الصحة العقلية للطفل :

إن الأمهات اللاتي يمتلكن صفات شخصية مختلة يعرضن أطفالهن لخطر الإصابة بمشاكل نفسية في وقت لاحق من الحياة فقد راقب  العلماء إلى أكثر من 8000 شخص من الأطفال وذويهم في تسعينيات القرن الماضي ووجدوا أن أطفال النساء ذوات السمات الشخصية المرتبطة بالصعوبات العاطفية كانوا أكثر عرضة للاكتئاب والقلق وإيذاء الذات في أواخر سن المراهقة مقارنة بأقرانهم.

حيث وجد باحثون من عدة جامعات عالمية كجامعة Bristol و Ekster ، أن المراهقين كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالاكتئاب والقلق إذا كانت والدتهم تعاني من الاندفاع والغضب الشديدين وعدم الاستقرار النفسي خلال طفولتهم.  وكلما ازدادت هذه السمات الشخصية للأم ، زاد الخطر على صحة طفلها العقلية.

مواضيع ذات صلة

ولم يتم العثور على نفس خطر الإصابة بالاكتئاب لدى الأطفال عندما كان لدى الآباء سمات هذه الشخصية، ولكن ذلك لاينفي تأثير الأب الكبير على شخصية أطفاله.

لنوضح ذلك أكثر في طرح المثال الآتي :

إذا كانت الأم عرضة للسلوك الاندفاعي فإن طفلها سيشعر بعدم الأمان، أي أنها إذا كانت تعاني من الغضب والتهور الدائمين فقد يتجلى ذلك في سلوكياتٍ قاسيةٍ أو عدائيةٍ تجاه طفلها خاصة خلال قيامها بتأديبه، وإن هذا قد يُشعر الطفل بالتوتر وقد يؤدي هذا التوتر إلى قيام الطفل بإيذاء نفسه ويجعله عرضةً  للقلق والاكتئاب

فمن هذا المنطلق يجب على الزوج وعلى المجتمع ككل تقديم المساعدة للأمهات اللاتي  يُعانين من المشاكل النفسية التي ذكرناها آنفاً لتأثيرها الكبير ليس فقط على الأم بل على أطفالها وعلى شخصياتهم التي تتكون منذ أن يكونوا في رحم أمهاتهم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك (الكوكيز). بمواصلة تصفحك للموقع سنفترض أنك موافق سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع. موافق قراءة المزيد