إذا لم يكن للإسلام من فضيلةٍ سوى تربية الأبناء على البعد عن الحرام والإجرام وإحياء الخوف والخشية من لقاء الله والشعور بأن ربًّا يراقب الحركات ويعرف الظاهر والباطن، لكفاه شرفًا وقوةً؛ خاصة مع سماعنا اليوم بأخبار جرائم لأمور تافهة تحرق القلب وتربك العقل، الذي لا يمكن أن يتخيل أن روح الإنسان سهلت عند المجرمين إلى هذا الحد.
فلا حلّ إلا بقوة رادعةٍ ذاتيةٍ وهي الوازع الديني الذي يكون فيها الإنسان رقيبَ نفسه؛ حتى لو غاب القانون وغاب القضاة، لا يقتل، ولا يسرق، ولا يأكل مالا بغير حق؛ لأن الإيمان القلبي يردعه ويقينه بوجود الخالق يمنعه من تجاوز أيّ شيءٍ حرمه الله، وهل أعظم من شرع الله في تحريم قتل النفس بغير حق.
نحن بحاجةٍ لأن يعيش الدين والإيمان في القلوب، لا أن يكون شكليًّا لا يتجاوز اللسان، ولا يستقر في الجنان، تربية لا تقوم على أن نظهر قدراتنا في المعارف الدينية، بل تربية تحيي الدين في القلوب في المعاملات في السلوك عندها ستخف الجرائم وتقل، وسيصبح سماع خبر القتل نادرًا لا حالةً يومية… نسأل الله السلامة.